يكاد المرء أن يتمنى لو أن الانتخابات تجري سنويا؛ كي يتحرك الركود عند المسؤولين المشاركين في الصراع الانتخابي ، وبتحركهم يتم تقديم الخدمات المفقودة ، فربما الانتخابات لو جرت كل عام اصبح وضعنا افضل بكثير من الحالي؛ ولتحققت الخدمات التي يبحث عنها شعبنا ، ولا يجدها لمدة ثلاث سنوات ونصف؛ لكنها تبدأ بقدرة قادر بالظهور في الستة اشهر الاخيرة قبل الانتخابات .
عندما يطلب المواطن من المسؤولين المرشحين ، أي خدمة في السنوات الماضية بعد فوزهم بالانتخابات تكون اجابتهم؛ لا توجد استجابة و لاميزانية وغيرها ، ويغيرون ارقامهم ومكاتبهم , وما أن تقترب الانتخابات يعود المرشح ليفتح هاتفه و بابه للمواطنين , وتقدم لهم الخدمات من الحساب الخاص , وهو يتباكى سابقاً بعدم وجود الإمكانيات , فأين كنت عن هذا !! .
لماذا يستطيع المرشح تقديم الخدمات في وقت الانتخابات فقط ، واين موقف الشعب من هذه الحالة , لماذا لا نجد من يسألهم او يعيب عليهم ذلك مباشرة , الا يميز المواطنين هذه الحالة؛ وهم في الاغلب نراهم بالنقاشات قادرين على الفهم السياسي , وكم يعضون اصابع الندم على انتخابهم فلان , ويعيدون الخطأ في انتخابه او انتخاب حزبه كل مرة .
هل نعيب على المرشح ان يقوم بهذه الأعمال , وهو يرى شعب يصفق له وينتخبه مع كل سيئاته .. وهل نحن قادرين على ان نحول هذه الدولة من الأزمات إلى الخدمات ، أن كنا لا نميز بين الصالح و الطالح ، ونصدق شعار التغيير الذي ترفعه كل القوائم الانتخابية؛ دون أي تغيير حقيقي والمتغير هو الاسم فقط والوجوه هي نفسها غالباً .
واقعاً غير متفائل لما ستنتج عنه نتائج هذه الانتخابات ، في ظل تكرار الاساليب الانتخابية ( الخادعة ) ، والمعطيات من ردة فعل الشارع توضح انها لم تتغير كثيراً ، مقارنة بحجم الواقع المزري الذي نعيشه ، وان تغيرت قليلاً فتغيرها نحو العزوف عن الانتخاب وليس انتخاب الاصلح لتبقى النتيجة كقوله تعالى ( لا يغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .
1 التعليقات:
رائعه تدوينتك الجميلة كل ايجى مهم فى هذه الحياة
إرسال تعليق